مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
190
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ويجلس على القدمين مقعياً غير متمكّن « 1 » . وبعبارة أخرى : هو حالة بين القعود والقيام يكون فيها الشخص جالساً وباطن كفّيه على الأرض وركبتاه مرفوعتين كأنّه يريد القيام كما يفعله المأموم المكلّف بالقيام حال قعود الإمام للتشهّد « 2 » . وعليه يكون بين التجافي والجلوس عموم من وجه ، يجتمعان في الجلوس على هيئة التجافي في حال التشهّد للمسبوق بركعة ، ويفترق الجلوس عن التجافي في سائر الهيئات والحالات ، ويفترق التجافي عن الجلوس في التجافي في الركوع والسجود وفي التجافي بمعنى التباعد ، كما في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام : « اللّهمّ ارزقني التجافي عن دار الغرور . . . » « 3 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم الجلوس - تكليفاً أو وضعاً - باختلاف موارده ، وهي بحسب معانيه المختلفة كالتالي : الأوّل - الجلوس بمعنى القعود وعدم القيام : الكلام في الجلوس الذي هو بمعنى القعود يكون تارة في حكمه ، وأخرى في كيفيّته ، وفيما يلي نستعرض كلا الجهتين بحسب موارد الجلوس : 1 - الجلوس في الصلوات : أ - الجلوس في الأذان والإقامة وبينهما : يجوز الإتيان بالأذان جالساً « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ لرواية محمّد بن مسلم « 6 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يؤذّن الرجل وهو قاعد ؟ قال : « نعم » « 7 » . وأمّا الإقامة فالمشهور « 8 » جواز
--> ( 1 ) الاصطلاحات الفقهية : 38 . ( 2 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 97 - 98 . ( 3 ) البحار 98 : 63 . ( 4 ) الذكرى 3 : 207 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 60 . ( 5 ) التذكرة 3 : 71 . ( 6 ) الذكرى 3 : 207 . جواهر الكلام 9 : 60 . مصباح الفقيه 11 : 275 . ( 7 ) الوسائل 5 : 402 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 8 ) الحدائق 7 : 341 . جواهر الكلام 9 : 61 . مصباح الفقيه 11 : 277 .